هبة الله بن علي الحسني العلوي
183
أمالي ابن الشجري
فكأنّ في العينين حبّ قرنفل * أو سنبلا كحلت به فانهلّت « 1 » ومثله قول امرئ القيس « 2 » : لمن زحلوفة زلّ * بها العينان تنهلّ وللفرزدق « 3 » : / ولو بخلت يداى بها وضنّت * لكان علىّ للقدر الخيار والرابع : أن تعبّر عن العضوين بواحد ، وتثنّى الخبر ، حملا على المعنى ، كقولك : أذني سمعتاه ، وعيني رأتاه ، وهذا قليل ، ومنه قول امرئ القيس « 4 » : وعين لها حدرة بدرة * شقّت مآقيهما من أخر وقول الآخر : إذا ذكرت عيني الزمان الذي مضى * بصحراء فلج ظلّتا تكفان « 5 » فأمّا ما أنشده ابن السّكّيت « 6 » من قول الراجز : والساق منّى باردات « 7 » الرّير
--> ( 1 ) سبق تخريج القصيدة التي منها هذا البيت في المجلس الرابع . وانظر شواهد التوضيح ص 62 . ( 2 ) ملحقات ديوانه ص 472 ، وتخريجه فيه ، وزد عليه ما في معجم الشواهد ص 298 ، وشرح ديوان المتنبي للواحدي ص 43 ، وأنشد العجز فقط من غير نسبة . ( 3 ) ديوانه ص 364 ، برواية : ولو رضيت يداى بها وقرّت * لكان لها على القدر الخيار وانظر حواشي الديوان ، ومعجم الشواهد ص 166 . وحواشي طبقات فحول الشعراء ص 318 . ( 4 ) ديوانه ص 166 ، وزدته تخريجا في كتاب الشعر ص 211 ، 308 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس الثالث والثلاثين . ( 5 ) شرح ديوان المتنبي 1 / 236 ، والهمع 1 / 50 ، والدرر اللوامع 1 / 25 ، وذكر مصنّفه كلام ابن الشجري دون عزو . ( 6 ) إصلاح المنطق ص 89 . واللسان ( رير ) ، والخزانة ، الموضع المذكور . ( 7 ) هكذا في الأصل وه « باردات » هنا ، وفيما يأتي من مشتقّاته . ومثله في إصلاح المنطق ، -